الشيخ عباس كاشف الغطاء
48
أفضل الدين ( المروءة )
الاتجاه الأول : اشتراط المروءة في العدالة : ذهب جملة من الفقهاء المتأخرين إلى اعتبار المروءة في العدالة كما هو المحكي عن المحقق البهبهاني في شرحه للمفاتيح ، والشيخ الطوسي في المبسوط ، وابن حمزة في الوسيلة بقوله : ( المسلم الحر تقبل شهادته إذا كان عدلًا في ثلاثة أشياء الدين والمروءة والحكم ، فالعدالة في الدين الاجتناب من الكبائر ومن الإصرار على الصغائر ، وفي المروءة الاجتناب عمّا يسقط المروءة من ترك صيانة النفس وفقد المبالاة ) « 1 » ، والعلامة الحلي والفاضل في كتبه في الفروع والأصول والشهيد الأول والمحقق الثاني وصاحب المعالم وروض الجنان « 2 » ، وعن صاحب البحار والرياض أنه المشهور ، وعن الذخيرة والمدارك نسبته إلى المتأخرين ، فصاحب غنائم الأيام اشترط المروءة في تعريف العدالة بقوله : ( إنها ملكة نفسانية تبعث على التقوى والمروءة ) « 3 » . واختار صاحب مسالك الأفهام عدم قبول شهادة من لا مروءة له بقوله : ( من أن طرح المروءة إما أن يكون لخبل أو نقصان أو قلة مبالاة وحياء وعلى التقديرين يبطل الثقة والاعتماد على قوله : إما الأول فظاهر وإما قليل الحياء فمن لا حياء له يصنع ما شاء كما ورد في الخبر ) .
--> ( 1 ) الوسيلة : 230 . ( 2 ) روض الجنان : 289 . ( 3 ) غنائم الأيام : 2 / 31 .